لن تدخلَ البيتَ والمفتاحُ مِلك يدي
يا سارق التوتِ من أشجار حَسُّوني
الشوقُ تهزمهُ والبوحُ تُخرسهُ
ما بالُ ظُلمك لي والعدل من دوني
أجْدبْتَ خاطرتي واللهِ ما طَرَحَتْ
إلا ثمار شكوك الصدِّ تَحْدوني
طَبْطبْ عليَّ بضوء النور من شفةٍ
بسَّامة الثغر خَجْلى وجه ميسونِ
لوِّحْ قُدُوماً كضيفٍ جاء يأنسُ بي
لا راكباً ظَهْر بَرْق الخيل يغزوني
إنّ الظباء إذا هيَّجْتها نَفَرتْ
فكن حكيماً إذا ما جئت ترجوني
خَلِّ الزمان يُعيد الورد في فنني
واملأ ربوعي بهاءُ العِزِّ يشكوني
أما أتيت لدار الهجر تهدمُها؟
فابْنِ الغرام بعشق الشيخ سِمْنُونِ
وانظر إليَّ بعين الشجْو مُعتذراً
عمَّا مضى وتلبَّسْ زِيَّ مفتونِ
فإن سكبْتَ دِلاء العُذْر في طُرُقي
ملأتُ فاكَ بعذب الشهد مكنوني
وإن كفرت بداء العشق ساعَتَها
لا تأتني فأنا أهوى كمجنونِ
أيا قضاة الهوى هل كنتُ ظالمهُ؟
أم كنت عَدْلاً رجوتُ النصح أفتوني