تخطَّ إلى المحتوى

عشق الغواني في فؤادي فاكتفى

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

عِشقَ الغَواني في فؤادي فاكتفى

وشبابُ أُنسٍ لا يَشيخُ ومَوثِقٌ

أَرعاهُ إنْ هُو بِي حَنا أو أجْحَفَا

في ذابِلٍ شوقًا عليكِ تلهَّفا

الأَنوارَ ثَوبًا، والوَضاءَةَ مِعطَفَا

إنّ الغَريمَ نَسيبُهُ ما أَنصَفا

وعَلَيَّ أن أسقي القصيدةَ قَرقَفا

وَقَفَ امتِثالاً لِلهَوى وَاسْتَوقَفا

"وادِي الجواهرِ" لا أُبالي هل طَفا

ولِعَينِ زائرِها تظلُّ الأشغفا

ينوي الرحيلَ ولَو نواه لَسوَّفا

هيَ قصّرَت أبدًا ولا نادى "كفى"

وهوَ المُريدُ بِقُطبِ"فاسَ" تَصوَّفا

وبياضُها أَذِنَت له فتَكشَّفا

وكسَت عواذلَها رِداءً أكلَفا

عَرصاتِها نايًا أِثِيلاً مُرهَفا

فاءً كما فاءَت ينابيعُ الصَّفا

قَصرًا أَغَنَّ وَكُلَّ رُكنٍ مُتحَفا

واللّيلُ يُحيِيهِ التهجّدُ إن غَفا

إلاّ المُتُونَ كما تَلَوْا وَالْمُصحَفا

الباني الذي ألقى عصاه فأترَفا

فَشُموخُها زَهرٌ أبى أن يُقطَفا

كَم راوَدَتهُ حَواضرٌ.. فتَعَفَّفا

هُوَ مِنه مَلّ ولا اشتكى وتَأفَّفا

لَو ظَلَّتِ الأمصارُ قاعًا صَفصَفا

ويَليكِ مَن أَثَرَ السَّنا فيك اقتفى

ذو الأصمَعَينِ بمَن بضاعتُه سَفا

لا مُستدينَ على المدائنِ يُصطَفى

ولَكَم تَوعّدَها الفتور وأخلَفا

وهنا صَفا إكسيرُها كَي يُرشَفا

أَبوابَها.. الوجهُ أنتِ وهُم قَفا

طَيرٌ ثَوى رَصَدَ الجمالَ مُرَصَّفا

لَولاكِ أنتِ لَما اشتَهَت أن تُعرَفا

وعَلَيه حَرّمتِ المَراضِعَ قد وَفى

و"المدينة" في سمائِكِ رفرَفا

سبحانَ مَن بين الطوائفِ أَلَّفا

الأفَّاكُ أَنكَرَ والحسودُ استَنكَفا

فالزَّيفُ في مَن دُونَ"فاسَ" تَكشَّفا

ودُجى الزمانِ على ضُحاهُ تَأسَّفا