هام قلبي حالما فرحا
و بهذا النبض ما مزحا
رق للدنيا وزينتها
وهي ليست تقبل الصرحا
وشجاه شوق غادته
و على تذكارها صدحا
نزحت عنه على مضض
و انثنت وفؤاده انجرحا
حسنها والشوق يأسره
حين ذاق العشق وانفضحا
يرتجي في بعدها أملا
يرجع القلب الذي نزحا
فسبته الغيد وانطلقت
نظرات تطلب المنحا
كاعب لما ظهرت لها
في جنون واللقا سنحا
فرمتني بالسهام ولم
أر إلا حسنها ذبحا
نظرت عيني وإن جهلت
سحر عينيها وما انفتحا
وبدا لي أنها عشقت
و لقيت الهم والترحا
علقت قلب المصاب بها
فتشكت أضلعي البرحا
وتجافاني الكرى فغدت
ليلتي تستأنس الشبحا
ودهاني وجه فاتنة
و استباح القلب واجترحا
وكفاني أن أذوب جوى
بسقوطي تحت من سمحا
وزماني رق لي ولها
بعد وقت لم يطل نفحا
لذ لي في حبها كلفي
و كأني من بها ربحا
خلق الإنسان من عجل
فإذا صبرته انشرحا
ويك إن المنع يمنحه
من خلال المنع ما منحا
وغريب أن ترى نهما
عن جمال آسر كشحا
إن رأى المرغوب يطلبه
رقص الدنيا به فرحا
قلت هل لي أن أعود بما
فيك دوما يملأ القدحا
قلب الدنيا علي وهل
أطعمتني روحها البلحا
كم بقلبي فيك من حرق
و بجسمي منك ما لفحا
بت أذوي في الغرام كمن
كان مأسورا ومنطرحا