تخطَّ إلى المحتوى

ألا عرج بدارسة الرسوم

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

ألا عرِّجْ بدارسة الرسومِ

وعُجْ عُوْجَ المخيَّسة الرَّسومِ

وملْ أعناقها عن كل سيرٍ

إليها في الرّخاء وفي السّموم

وقف بإزائها لتسَل بقايا

من العرَصات والنؤي الثليم

وسُفعٍ جُثّمٍ في أرمداتٍ

كنقْط الثاء في الرقم الرقيم

وملعبِ فتيةٍ شُمٍّ وبيضٍ

على بشراتها أثر النعيم

فلو دبّت صِغارُ الذرِّ يوما

عليها أثَّرتْ شبه الكلوم

نواعمُ لم تكابد بؤسَ عيشٍ

سقمْنَ القلب بالطرف السقيم

أوانسُ قد جنينَ اللهو غضّاً

ورِضْناه لدى قلب الظليم

منازلُ طاب لهوك في رباها

بأخذ الشاردات من العلوم

ووصل أثيله الفرع المحاكي

بظلمته دجى الليل البهيم

كأن قذالها من جيد ريمٍ

تناولها البشامة بالقضيم

وعينَيْ شادنٍ وسنانَ أحوى

طبَتْهُ أمّه بين الصّريم

وذي أشَرٍ شتيت النبت أودى

لرؤيته بذي اللبّ الحكيم

كأن رضابها معنًى وطعمًا

تخيّره المعتّق للنديم

تلين لمن لقَتْه حديثَ وعدٍ

وأنقضُ للعهود من الغريم

ولم أذكرْ محاسنها سوى ما

تقدَّمَ قَبْلُ في البيت القديم

تُري عين الفتى جناتِ عدنٍ

وتُصْلي قلبه نار الجحيم

أناخوا للرحيل لها سَلَخْدًا

يحاكي الرعد من عِظَم الهزيم

يسيل بجانبي ذِفراه ماءٌ

كماء الدّبغ من كتب الأديم

قَدَ اوْدعه الرّعاة سليس طبعٍ

على صغرٍ ولم يك بالهريم

فإن أبدت قِلاك فعدِّ عنها

إلى ذي الجود والكرم الصميم

محمد مَن محاسنه تجلّتْ

تُرى من ذي التنقّل والمقيم

فمنها الكائنات وما حوته

ومنها ما يقيك من الجحيم

وما هذا أقول وقال ربي

بمُحكمه على خلقٍ عظيم

به أرجو السلامة في حياتي

وفي الأخرى أخلّد في النّعيم

تباركَ فيه ما أعطاه ربي

وبسم الله رحمنٍ رحيم

به دفْعُ المكاره عن بلادي

وعن أهل المودّة والحريم