يا رفيقَ الفؤادِ طالَ التّجافِي
ورضيتَ النّوى وهجرَ القوافِي
رحتَ تجري وراءَ كلِّ سرابٍ
آه مما كسرتهُ في شغافِي
بعتني للجراحِ دون اكتراثٍ
وتركتَ الهوى بقلبِ الفيافِي
واستبقت الزمان والغيم خوفاً
أن يبلّ الوصالَ بعد الجفافِ
وتناسيتَ أنّ ما مات فينا
ليس يحيا وإن سقاهُ التصافي
لم تدعْ للوفاقِ أيّ سبيلٍ
وحرقتَ الصّفا بنارِ الخلافِ
وعليها شمّاعة الحبِّ أمسى
كلُّ ذنبٍ معلقاً باحترافِ