أنا لا أستطيع آتي بشِعرٍ
صُبَّ في قالبٍ بديع النظامِ
لا ولا أستطيع ألقي خطابًا
هيبةً منك يا رفيعَ المقام
غيرَ أني وقفتُ يومي اضطرارًا
لا اختيارًا وما جهلتُ مقامي
أنت «عبدَالعزيز» أعلى مقامًا
كُلَّما رمتُ وصْفَكم في كلامي
فاغضُضِ الطَّرف لا تلمْني إذا ما
جاء وصفي لكم بدون المرام
يا حكيمًا إذا أفاض بيانًا
نكَّسَ الخصمُ طرْفه وهو دامي
وخطيبًا إذا أفاض حماسًا
دفع القومَ للوغى والصِّدام
وجريئًا إذا تقدَّم قومًا
شَمَّر الخصم ذيلَه لانهزام
وزعيمًا إذا يهزُّ يراعًا
وقف السيفُ باهتًا باحترام
كُلَّما رُمتُ أن أذيع عُلاكم
جَفَّ حبري وما بلغت مرامي
يا لقومي وما عهدت كرامًا
ألفوا الذلَّ فانهضوا باعتزام
مَنْ لحمل اللِّوا وصدِّ الأعادي
من لصَوْنِ الحمى ورعيِ الذمام
ليس عيش الجبانِ يا قومُ عيشًا
فدعوا الجُبن وانهضوا للأمام
إن هذي الحياة دارُ عراكٍ
عاش فيها من الأنام العصامي