أَخْطَأْتِ أَنْتِ بَدَأْتِ بِالصَّرْمِ
وَابْتَعْتِ مِنَّا الهَجْرَ بِالسِّلْمِ
وَزَعَمْتِ أَنِّي قَدْ ظَلَمْتُكُمُ
كَلَّا وَأَنْتِ بَدَأْتِ بِالظُّلْمِ
وَسَمِعْتِ بِي قَوْلَ الوُشَاةِ بِلَا
ذَنْبٍ أَتَيْتُ بِهِ وَلَا جُرْمِ
إِلَّا صَبَابَةَ عَاشِقٍ لَكُمُ
أَوْرَثْتِهِ سُقْماً عَلَى سُقْمِ
قَدْ كُنْتُ أَحْسَبُنِي جَلِيداً عَنْكُمُ
فَإِذَا فُؤَادِي غَيْرُ ذِي عَزْمِ
مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ حُبّاً قَاتِلِي
حَتَّى بُلِيتُ بِمَا بَرَى جِسْمِي
أَوْرَثْتِنِي دَاءً أُخَامِرُهُ
أَسْمَاءُ بَزَّ اللَحْمُ عَنْ عَظْمِي
لَوْ كُنْتِ أَنْتِ قَسَمْتِ ذَاكَ لَهُ
مِنِّي عَلَيْهِ لَجُرْتِ فِي القَسْمِ
لَكِنَّ رَبِّي كَانَ قَدَّرَهُ
فَقَضَاءُ رَبِّي أَفْضَلُ الحُكْمِ