كانت مناياك حسب العلم دانية
لكننا لم نصدّق للهوى الأجلا
كنا نقول أمثل الشيخ يدركه
صرف الردى أوله تمتد كف بلى
مدّ الردى يده للشيخ فانفجرت
عين الوفاء وقلب الرأفة اشتعلا
إن لم يكن في بني موسى سواك فقد
كفاهم ذاك فخراً في الورى وعلى
يا دولة الزهو قد وليت دائلةً
من بعدك الزهو ما بين الورى جهلا
أرى بطلعة حلمي عنك تعزيةً
لي عاش حلمي طويلاً يؤنس المقلا
انظر إلى عطف شيخي أين مبلغه
حتى عقيب الردى أبقى لنا بدلا
بعض الورى عاش في الدنيا ليتركها
وبعضهم لم يعش فيها ليرتحلا
هذه حقائق لا تخفى على علم
قد شق عن كل خافٍ علمه الكللا
وغاية القول أني أبتغي لثرى
شيخي حياءً من الرضوان قد هطلا
الله يرحم تلك الكف هامية
جوداً ويرحم وجهاً طافحاً خجلا