تخطَّ إلى المحتوى

معلقتي بالحسن والظرف تنشد

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

مُعَلَّقَتِي بِالْحُسْنِ وَالظَّرْفِ تُنْشِدُ

بِأَبْهَى بَيَانٍ فِي الْقَرِيضِ يُنَضَّدُ

أَتُرَى الْجَمَالَ مَحَاسِنًا مَرْئِيَّةً

بَلْ فِي رُؤَاكِ سِرُّهُ الْمُتَفَرِّدُ

قَدْ أَبْدَعَ الرَّحْمَنُ فِي أَوْصَافِهَا

حُسْنًا، وَمِلْحًا، بِالْوَدَاعَةِ يُشْهَدُ

أَعْطَاكِ رَبُّ الْحُسْنِ حُسْنًا خَالِصًا

حَتَّى ظَنَنْتُكِ بِالضِّيَاءِ مُجَسَّدُ

عَيْنَاكِ بَحْرٌ لَا يُحَدُّ مَدَاهُمَا

وَيَمُوجُ فِيهِ الْبَدْرُ وَهُوَ مُقَيَّدُ

وَخُدُودُكِ الْوَرْدُ الْمُنَدَّى رَوْنَقًا

أَزْهَى مِنَ الْفَجْرِ الْبَدِيعِ إِذَا يَبْدُو

وَالشَّعْرُ مُنْسَدِلٌ كَسَيْلٍ دَاهِمٍ

يُغْوِي الْقُلُوبَ، وَبِالْهَوَى يَتَوَعَّدُ

أَمَّا الثُّغُورُ فَلَمْ تَذُقْ شِفَاهُهَا

إِلَّا الْجُمَانَ فَكُلُّ دُرٍّ بِهَا يُولَدُ

إِنْ قُلْتُ فِيهَا الْمِسْكَ كَانَ لِعِطْرِهَا

فَضْلٌ يُطِيحُ بِعَرْفِهِ وَيُبَدِّدُ

مَا ذُقْتُهَا لَكِنْ قُلُوبُ الْعَاشِقِينَ

قَالَتْ بِأَنَّ مُذَاقَهَا حُلْوٌ مُتَوَرِّدُ

لَوْ أَنَّهَا عَرَضَتْ عَلَى نَاسِكٍ عَابِدٍ

نَسِيَ التُّقَى وَسَجَدَ الدَّهْرَ يُسْجَدُ

حَتَّى الرُّهْبَانُ إِذَا رَأَوْكِ تَحَيَّرُوا

وَتَأَرْبَشَتْ نَظَرَاتُهُمْ وَتَرَدَّدُوا

يَا لَيْتَنِي دُرٌّ لِعِقْدِكِ أَرْتَدِي

أَوْ لَيْتَنِي زَهْرٌ بِصَدْرِكِ يُورِدُ

يَا فِتْنَةَ الدُّنْيَا وَيَا نُورَ الْمُنَى

كَيْفَ السَّبِيلُ إِلَى جَمَالِكِ يُعْبَدُ؟

إِنْ كَانَ حُبُّكِ فِي الْجِنَانِ مُحَرَّمًا

فَالنَّارُ عِشْقٌ وَالْمَصِيرُ مُهَنَّدُ

أُمْضِي حَيَاتِي فِي هَوَاكِ مُتَيَّمًا

وَأَظَلُّ أَذْكُرُ مَا جَنَتْهُ حَنُّ الْيَدُ

فَارْحَمِي مُشْتَاقًا يَبِيتُ مُعَذَّبًا

قَدْ ضَاعَ عَقْلُهُ فِي الْجَمَالِ يُشَرَّدُ