يا ذا الهوى لا تكلْ أمري إلى أحدِ
من دونما صلةٍ بالواحدِ الأحدِ
لأنّه مطرٌ يجتاحُ ذاكرتي
ويفتح الوجعَ المنسيَّ في كبدي
ويرسمُ الوجدَ في جدرانِ عاطفتي
ويأكلُ السنبلَ المصفرَّ فوق يدي
ولو عرفتُ الهوى من غير غيمتها
لكنت أهوى ديار القحطِ في بلدي
حبٌّ تعاظمَ مثل الغيثِ منهمرٌ
ووشمُه لا يزال العمر في جسدي
سألته الوصلَ فاستعْدتْ ملامحُهُ
وزمجرَ العطشُ المأسورِ بالأمدِ
وصارخٌ خلف من شطتْ مساكنهم
هذا أوانُ النوى والضُرِّ والنكدِ
فأينَ أنتِ وذي بغدادُ غارقةٌ
بدمعةِ الغيمِ بين الآهِ والكمدِ
تبدّدَ الشملُ والأحزابُ فاغرةٌ
فاهَ الأسى تشتمُ الآباءَ للولدِ