يا حماماتِ الهوى في الغلسِ
طرتِ من بغدادَ للأندلسِ
كم جمعنا الوجدَ من دستِ الصبا
بوصالٍ شاقني في محبسي
ويميلُ الخصرُ في إغفاءةٍ
لعناقِ الأِلفِ كالمختلسِ
شئتني..أو: لا..فإنّي مقمرٌ
فتعالى مثلَ ضوءِ الخنّسِ
منكِ أشواقٌ وعندي ضعفُها
من صبيبِ الروحِ طهراً نحتسي
ليتكِ كنتِ كنبضٍ في دمي
لاستحلْنا كالجَوَارِ الكُنَّسِ
واسألي عنِّي حماماتِ الغضا
هل سلوتُ العهدَ..لستُ بالنَّسِيْ
فتعالي نقضِ صديانَ الهوي
نغسلُ الروحَ بعطرِ النرجسِ
وهِبيني لحظةَ الوصلِ الَّتي
تنزعُ النفسَ وتُبقي نَفَسَي
ما تبقَّى غيرَ آهاتِ الجوى
في ركامِ العمرِ رهنَ المفلسِ
ذكرياتُ العمرِ أجرتْها الصَّبا
إنَّها اليومَ بليلي مؤنسي