أَسْلَمْتُ بَعْضِيْ نَسِيْمًا هَلَّ مِنْ سِيْدِيْ
فَكَانَ وَصْلِيْ حَلالاً فِيْ مَوَاعِيْدِيْ
نَاحَتْ عَلَىْ الأَيْكِ عَنْقَاءٌ بِلا غَرَضٍ
والفَجْرُ مَعْقُودٌ فِيْ طَرْفِ الأَنَاشِيْدِ
أَخْبَرْتُهَا أَنَّ عُمْرَ الهَوَىْ صَمَدٌ
قَدْ آابَ مِنْ قَفْرِ تَكْوِيْنِيْ إِلَىْ عِيْدِيْ
إِذْ مِنْ ثَنَايَا الدُّمُوعِ اللّيْلُ يَهْجُرُنَا
وَيَكْتُبُ الوَصْلَ فِيْ عُودِيْ ألا عُوْدِيْ
يَا سَاكِنًا كُلَّ أَحْزَانِيْ وَ يَشْبِهُنِيْ
فِيْ لَحْظَةِ الهَجْرِ نَايٌ مِنْ أَغَارِيْدِيْ
كَالغَيْمِ أَنْهَارُ حُزْنِيْ سَالَ مِنْ شَفَقٍ
عَلَىْ دُفُوفِ الهَوَىْ فِيْ قَلْبِ مَعْبُوْدِ
يَا سَاكِنًا كُلَّ أَفْرَاحِيْ عَلَىْ الوَسَنِ
تَخْفِيْ شِرَاعَاتِ بَحْرٍ مِنْ سَنَا عُوْدِيْ
دَعْ عَنْكَ وَجْدًا وَقَلْبًا عَاشَ فِيْ نَكَدٍ
خَلِّ الأَغَانِيْ عَلَىْ وَجْدِ المُنَىْ جُوْدِيْ
أَنْتِ التَيْ جَنْبَ سَمْعِيْ ضَرْبُ أُغْنِيَةٍ
رَنّاتُ نَاقُوسِ عِيْسىْ فَرْحَ تَعْمِيْدِ
أَنْتِ التَيْ بَعْدَ إِنْشَادِيْ عَلَىْ وَتَرٍ
كَالصُّبْحِ إِذْ بَانَ مِنْ مِزْمَارِ دَاوُوْدِ
وَفِيْ سُكُونِ المَدَىْ صَارَ الصَّدَىْ صَفَدًا
قُرْآنَ يُتْلَىْ عَلَىْ خَوْفٍ وتَنْهِيْدِ
أَسْلَمْتُ كُلِّيْ لَكِ الآنَ الشَّبَابَ عَلَىْ
شِيْبِيْ وَعَصْفٌ أَتَىْ مِنْ بَابِ تَوْحِيْدي
عَيْنٌ بَكَتْ فِيْ خُضُوْعِ الرُّوْحِ لِلْبَدَنِ
وعَيْنُ رَبِّيْ عَلَىْ سُهْدِيْ وَتَجْوِيْدِيْ
عِطْرُ الهَوَىْ فَاحَ أَنْوَارًا عَلَىْ غَدَقٍ
والبَوْحُ مَذْمُومُ فِيْ دَرْبِ المَسَاعِيْدِ
كَالنُّوْرِ إِنْ لاحَ مِنْ شَمْسٍ عَلَىْ قَزَحٍ
غَابَتْ طُيُوْفُ الرِّضَا مِنْ سَعْدِ مَسْعُوْدِ
أَهْوَاكَ يَا حُبُّ وَ العِشْقُ الحَلالُ سَرَىْ
كَاللَّحْنِ مِنْ خِدْرِ مَحْبُوْبِيْ إِلَىْ بِيْدِ