قُمْ وافتَحْ الصََندوقَ والأبوابا
واستخرجِ الياقوتَ والآدابا
إنِّي لِمدحِكَ سيّدي متوجهٌ
لأدوّنَ الأشعارَ والإعرابا
إنِّي لِمَدحِكَ ياشفيعي ناظمٌ
فعسى أنالُ بمدْحِكَ الأرْطابا
إنِّي لأسعى جاهداً متوسِّلاً
ربَّ البَريّةِ أنْ أقولَ صوابا
مهما اجتَهدتُ لِمدْحِ نورِكَ سيدي
أبقى المُقَصّرَ إذْ كتبتُ كتابا
وأنا الفقيرُ لنورِ وجهكِ خالقي
فَافْتَحْ لعبدكَ روضّةً وشعابا
كيما أُسَطّرَ في مديحِ محمدٍ
حرفاً سليماً طيباً مُنسابا
وبدأتُ في مدحِ الحبيبِ مُذكراً
قلباً طهوراً يتبعُ الأسبابا
وَمَنِ الذي لمْ يهوَ ذِكرى أحمدٍ
إلآ الذي قَدْ رافقَ الكَذّابا
هذا الحبيبُ المصطفى عنوانُهُ
خُلقٌ عظيمٌ ذكرُهُ قَدْ طابا
هو سيدٌ هو قائدٌ هو جنَّةٌ
قدْ حَرَّرَ الإنسانَ والألبابا
إذْ كانَ وجهُ الليلِ يسكنُ قلبَهُمْ
ودماؤهُم قََدْ غَطَّتِ الإكعابا
وحشيّةٌ همجيَةٌ في نهْجِهمْ
حربُ البَسوسِ أبادتِ الأعرابا
همْ هكذا عاشوا بموتٍ مطبَقٍ
قَدْ قَتَّلوا الأطفالَ والأصحابا
فأتاهُمُ الهادي بخيرِ شريعَةٍ
فتجمّعوا وتَوحَّدوا أحبابا
ملَكَ القلوبَ بعطفهِ وبِعَقلهِ
قدْ أمَّنَ المُحتاجَ والمُرتابا
واسمعْ صدى الإحسانِ يهتفُ عالياً
هذا الذي قدْ رافقَ الأطيابا
واليوم قدْ عادَ الغزاةُ بغَيّهم
ليضيّعوا التأريخَ والآدابا
هيهاتَ نورُ الله يخفتُ في الورى
وكتابُ ربي يَسكنُ الألبابا
قبلَ الختامِ أقولُ عذراً سيدي
عنْ زَلَّةٍ قدْ قُلتُها إسهابا
ثمَّ الصلاةُ على الحبيبِ وآلهِ
ما بانَ نجمٌ في السما اوغابا