ستبقى ، ستبقى شفاهي ظمِاءْ
و يبقى بعينيَّ هذا النداءْ
ولن يبرح الصدرَ هذا الحنين
ولن يُخرسَ اليأسُ كل الرجاء
سيبقى لكفِّيَ هذا البرودْ
و لن تعرف الدفء حتى تعود
عناق الأكف أثار الدماء
و علمني كيف يُنْسى الوجود
ستبقى دمائي لظىً واحتراقْ
و تبقى ضلوعي منىً و اشتياق
فكل حياتي هوىً يائسُ
لقاء قصير المدى ، فافتراق
لعينيكَ أنتَ يلذّ العذابْ
و يستعذب القلب مُرَّ الشراب
ففيك عرفت الحبيب الوديع
و ما كنت أعرف إلا ذئاب
ستمضي ، فمن لي بأن أمنعكْ ؟
ستمضي ، فهل لي أن أتبعك ؟
فقلبي ، وشعري ، وعمري سدى
إذا لم أُمَتَّعْ بعيشي معك
سأهواك حتى تجف الدموعْ
بعيني ، و تنهار هذي الضلوع
ملأتَ حياتي ، فحيث التفتُّ
أريج بذكراك منها يضوع
سيبقى هواي لظىً مضرما
و لن أعرف اليأس لن أسأما
سيبقى انتظاري يذيب السنين
و أعلمُ أنك لن تقدما
وفي ليلة من ليالي الشتاءْ
و قد لَفِّني وفتاتي غطاء
سأرنو إلى الباب مرتاعةً
وأتلو عليها ( نشيد اللقاء )
سأغمر بالذكريات البِعادْ
مُنىً في النهار ، رؤىً في الرقاد
و يبقى حديث الهوى قصة
أبت أن تُتَمّمَها شهرزاد