بلادُ العُرْبِ يَا قَلْبًا يُنَاجيِ
نَشِيدًا وَحَّدَ الجَسَدَ المُمَزَّقْ
جِرَاحٌ خَضَّبَتْ أَرْضًا أَرَادَتْ
طُلُوعَ الفَجْرِ فِي لَيْلٍ مُحلِّقْ
وَذُلٌّ مُطْبِقٌ قَبْضًا لَعِيناً
بِسَجْن العِزِّ فِي حُكْمٍ مُفرِّقْ
وَكَشْفُ السَّتْرِعَنْ حُرُمَاتِ أَهْليِ
وسِتْرُ المُعْتَدِي جَهْرًا يُحَمْلِقْ
سَمِعْتُ صُرَاخَهُمْ! يَا ظُلْمُ مَهْلاً
فَكَمْ مِنْ صَيْحَةٍ نَادَتْ تَرَفَّقْ
وَكَمْ مِنْ دَمْعَةٍ صَارَتْ جَمَاداً
وَكَمْ مِنْ نَظْرَةِ تَاهَتْ تُحدِّقْ
وَكَمْ مِنْ بُرْعُمٍٍٍ يُرْمَى صَرِيعاً
عَصَافِيرُ الْجِنَانِ غَدَتْ تُزقزقْ
صَبَرْنَا وابْتَلَعْنَاهُ سُكُوتاً
بِبَابِ الصَّمْتِ قََرَّرْنَا نُدَقْدِقْ
مَلَلْنَا لَمْ نُطِقْ نَبْقَى ذُيُولاً
كَفَانَا مِنْ شِعَارَاتٍ تُهَرْطِقْ
كَفَانَا لَمْ نَعُدْ ثَمَنًا لِحُمْقٍ
كَفَانَا لَمْ نَعُدْ شَعْبًا يُصَفِّقْ
غداً مِيِزَانُنَا...غَدًا وَعِيدٌ
ليُقضَى بَيْنَنَا، أمْ لا تُصدقْ؟!
نُريدُ العِزَّ لاَ ذلاًّ أرَدْنَا
أَرَدْنَا العَيْشَ فِي سِلْمٍ مُحَقَّقْ
أَرَدْنَا الأَمْنَ لاَ سَفْكًا وَنَارًا
أَرَدْنَا الْعَدْلَ مِنْ قَلْبٍ مُصَدِّقْ
إِلَاهِي اِهْدِهِمْ سِرَّا مُبينًا
وُلاَةَ الأَمْرِ بِالهَدْيِ الْمًوَفَّقْ
وَبَصِّرْهُمْ وَلاَ تًشْمِتْ عَدُوًّا
يُسَلِّيهِ مُصَابًا قَدْ تَعَمَّقْ
إلَهِي سُقْ لَنَا نَصْرًا جَمِيلاً
بِحُسْنِ الْخَتْمِ نَرْجُوهُ مُحَقَّقْ