يَا صَدِيقِي ويَا أَنِيسَ طَرِيقِي
و اْتِّسَاعُ الفَضَاءِ عِندَ المَضِيقِ
هَلَّ عِيدٌ، وكُلُّ عُمرِكَ عِيدٌ
و مُحَيَّاكَ مِن ضُحَىً وشُرُوقِ
عَزَفَ القَلبُ يَومَ عِيدِكَ لَحناً
عَرَبِيّاً، مِن التُّرَاثِ العَرِيقِ
كُنتَ فِيهِ .. يَا صَاحِبِي .. عَندَلِيبَاً
تَمزِجُ اللَّحنَ بِالغِنَاءِ الرَّقِيقِ
إِنْ تَغَنَّيتَ للصَّبَابَةِ قُلنَا:
شَاعِرُ الحُبِّ فَوقَ كُلِّ فَرِيقِ
وإِذَا مَا غَنَّيتَ لِلنِّيلِ، تَجرِي
مِصرُ شَعباً ووَادِياً فِي العُرُوقِ
ولِحُزنِ العِرَاقِ تَبكِي أَبِيَّاً
و عَلَى القُدسِ فَاضَ دَمعُ المَشُوقِ
زَهرَةُ الشِّعرِ فِي فُؤَادِكَ فَاحَت
تَعبَقُ الكَونَ مِن شَذَاهَا الأَنِيقِ
وكَأنَّ القَصِيدَ نَفتُ هَواءٍ
إِن تَقُلهُ كَزَفرَةٍ وشَهِيقِ
أَيُّهَا الصَّاحِبُ الوَفِيُّ بِعَصرٍ
قَلَّمَا جَادَ بِالوَفِيِّ الصَّدُوقِ
جِئتَ كَالنُّورِ مِن زَمَانٍ جَمِيلٍ
تَمحُو مَا ظَلَّ فِي الزَّمَانِ الصفيقِ
قَلبُكَ الغَضُّ مِثلُ طَوقِ نَجَاةٍ
أو يَدٍ كَم مَدَدْتَهَا لِغَرِيقِ
وحَدِيثُ النُّهَى لَدَيكَ كَنَهرٍ
يُطفِئُ النَّارَ فِي سُعَارِ الحَرِيقِ
ثَروَتُ الخَيرِ: أَنتَ بِالخَيرِ كَنزٌ
فَاقَ عِندِي كُلَّ كُنُوزِ العَقِيقِ
كُلُّ عَامٍ وأَنتَ فارس حقٍّ
فَوقَ غِربَانَ اْستَرسَلَت بِنَعِيقِ
عَقلُكَ الرَّاجِحُ الكَبِيرُ تَجَلّى
فِيهِ مَا فِيكَ مِن جَمَالٍ حَقِيقِي
أنتَ لِلقَلبَ نَبضُهُ ودِمَاهُ
فَانطَلِقْ مِنهُ كَالكَنَارِ الطَّلِيقِ
قُلتُهَا مِن قَلبِي ويَشهَدُ رَبِّي
لَستَ خِلِّي فَحَسْبُ، لَكِنْ شَقِيقِي