الناسُ في قاع المدي
نةِ أُوجعوا من غير داءْ
واللاعبون على الحبا
لِ القادرون على الولاء
اللاهثون إلى المزي
دِ الباحثون عن الثراء
قد آثروا واستأثروا
ما يُستطاب بلا عناء
لا فرقَ مادام الريا
لُ، له الفخامة والدعاء
ما أرخص الإنسان في
زمن التردّي والغلاء
الحقُّ دعوة حاقدٍ
والخلق شيءٌ من هراء
والعِرضُ في عرف الرذي
لة، والضمائر للشراء
فذَوو العقول تباعدوا
وذَووا الجهالة في انتشاء
والمجبرون على الحيا
ةِ الموتِ أضحوا كالغثاء
يقتاتُ بالأمل الهشي
مِ، يعبّ منه بلا امتلاء
ما أتعسَ الإنسان في
زمن اللصوص الأولياء
البحرُ يقذف بالسفينْ
والركبُ يحيا بالرجاء
وهناك في الأفق البعي
دِ الموج يحتضن السماء
والبرُّ ما لاحت له
رؤيا تدلّ ولا ابتداء
فلتستبنْ لك مخرجًا
قد فات عهد الأنبياء
ما ضاع شعبٌ وانتهى
إلا كما ضاع الرجاء