على خُطاكَ دروبُ المَجْدِ تنْداحُ
ومنْ دِمائِكَ عَرْفُ المِسْكِ فَوّاحُ
وفي جَبينِكَ أنْوارٌ تُطالِعُنا
لَها على غُرَّةِ الجَوْزاءِ إصْباحُ
إنْ يرْتَقِ الأسَدُ الضِّرْغامُ تَقْدَ بهِ
أشْبالُهُ بعْدَهُ والحَقُّ وَضّاحُ!
لمْ تُقْعِدِ اللَّيْثَ نصْراً عنْ تَطَلُّعِهِ
إلى الشَّهادةِ آلامُ وأبْراحُ!
وشِبْلُهُ أحْمَدُ الجَرّارُ يتْبَعُهُ
مَجْداً ليَلْقاهُ عنْدَ الحَوْضِ يمْتاحُ!
في مُقْلَتيْهِ شُموخٌ ليْسَ يمْلِكُهُ
مُنَعَّمٌ في قُصورِ العارِ مِرْتاحُ!
قدْ عاشَ ينْقُصُهُ عِرْقُ الشَّهامَةِ في
عصْرٍ بهِ الشُّهْمُ في الوِجْدانِ أشْباحُ!
لسْنا نُصَدِّقُ أحْزاناً مُفَبْرَكَةً
فليْسَ يبْكي على الأبْرارِ تِمْساحُ!
وليْسَ يَرْثي ضَحاياهُ وإنْ كَثُرَتْ
في الأرْضِ وانْتابَها التَّشْويهُ سَفّاحُ!
وليْسَ يَقْدِرُ في ساحٍ مُواجَهَةً
إنْ جَدَّ جَدٌّ وثارَ النَّقْعُ رَدّاحُ!
وليْسَ منْ يرْكِزُ الأرْماحَ منْتَظِراً
يوْمَ النِّزالِ كمَنْ جافَتْهُ أرْماحُ!
ولا الذي يرْتَقي عِزّاً وإصْبَعُهُ
فوْقَ الزِّنادِ كمَنْ في كفِّهِ الرّاحُ!
ولنْ يُضيرَ سَحاباً جارِياً قُدُماً
تَسوقُهُ الرّيحُ في العَلْياءِ نَبّاحُ!
قدْ يحْمِلُ السَّيفَ صِنْديدٌ ومُبْتَذِلٌ
وشاهِدُ الفِعْلِ في حاليْهِما السّاحُ!
فإنِّهُ في يَدِ الصِّنْديدِ مفْخَرَةٌ
وفي يَدِ النَّذْلِ ملْهاةٌ وأقْداحُ!
أمْرُ الملَفّاتِ ليبَرْمانُ مسْألَةٌ
إغْلاقُها حينَما المُحْتَلُّ ينْزاحُ!
فلسْتَ فاتِحَها طوْعاً ومُغْلِقَها
وليْسَ آخِرَ رجْسِ الأرْضِشيباحُ!
نِعْمَ الشَّهيدُ شَهيدُ الفَجْرِ منْزِلَةً
تزُفُّهُ اليَوْمَ للجَنّاتِ أرْواحُ!
وابْنُ الشَّهيدِ ومنْ قدْ مَرَّ قبْلَهُما
ومنْ على الدَّرْبِ للعَلْياءِ طَمّاحُ
هُمُ القَناديلُ في درْبِ التَّحَرُّرِ منْ
قيْدِ العِدى فتَعُمُّ الدّارَ أفْراحُ