شريدانِ في ليلِ ذاكَ التمنِّي
بصرحٍ منَ الضوءِ عالٍ غفوتِ
وذا الصرحُ يعشقُ فنَّ التجنِّي
تجنَّيتِ مُذْ أنْ رسمتِ حدودًا
منَ الوهمِ تسرقُ عينيكِ مِنِّي
وتعلنُ بيني وبينَكِ فرقًا
يرشُّ على الجرحِ ملحًا لأنِّي
كطيرٍ كسيرِ الجناحينِ قلبي
وقلبُكِ طيرٌ طليقٌ يغنِّي
وفي ذكرِنا للغناءِ تعالي
نُغَنِّ الحياةَ بلحنِ التغنِّي
ونُهدِ الهوى أغنياتٍ بها مِنْ
كلامِ لماكِ وألحانِ فنِّي
ثِقي في كلامي وكوني انسجامي
مع الكونِ كونًا وكوني كأنِّي
فهلْ في الحياةِ وجودٌ سوانا
فعيشي الحياةَ بطعمِ التهنِّي
وكوني وقارًا إذا العقلُ نادى
وفي حالةِ القلبِ نادى فجُنِّي
فهذا الهوى فعلُ عقلٍ وقلبٍ
مزيجٌ يساوي يقينًا بظنِّ
أعيدي الوصالَ كما كانَ أمسِ
ولا تحرقي الوقتَ حتَّى تحنِّي
نَعَمْ في التأنِّي السلامةُ لكنْ
بأمرِ الهوى لا أطيقُ التأنِّي
فشوقي إليكِ كشوقي إليَّ
كما الواحدانِ بدونِ التثنِّي
فعودي اعزفي لحنَ وصلٍ قديمٍ
بعودِ الزمانِ الجميلِ وغنِّي
يكُنْ ذا الغناءُ صلاةً رؤومًا
عليَّ فأنفي
اغترابَك عنِّي.