ربّةَ الفنّ والخيال العتيدِ
ابعثي الفنَّ ملهمًا في نشيدي
أنت آماليَ العِذابُ ووحيٌ
لحّنته روحُ الهدى من جديد
أنت أحلاميَ اللذيذات فيه
بسمةُ القلب والخيال المديد
أنت أغنيَّةٌ مع الفجر تسري
من هتافاتِ عاليات البنود
فابعثي ربّةَ البيان شعورًا
واسكبيه منوّرًا في قصيدي
أين فكرٌ عهدي به يُرسل النو
رَ شعورًا بملء صدر الوجود
ويطوف الحقول يَسْترق الحُسْ
نَ من الغصن ناعمَ الأملود
يتخطّى على الغدير ليقرا
في ضفافيه ناضراتِ الخدود
ويشيم الورود يقرأ فيها
بدعةَ الفن والجمال البديد
وإذا رفَّ للبلابل ثغرٌ
لعبت فيه نغمة الغِرّيد
وإذا شمّ للزهور عطورًا
ضمَّخ الكون من أريج الورود
وإذا مادتِ الغصون وماست
لطّف الحقل في بهاء البُرود
ضجَّ باللحن يُرسل الشعر [داوٍ]
جاوبَتْهُ الطيور بالترديد
فإذا الكونُ فرحةٌ والهتافا
تٌ تعالت لدى حُداة البيد
هَمَسَتْ وردةٌ تقول لأخرى
إنه قلب شاعرٍ مكدود