تخطَّ إلى المحتوى

عادة الدهر أن يجيء بنحسي

البسيط

١٨ بيت

الحماسة

عادة الدهر أن يجيء بنحسي

أين مجدي وأين تالد أمسي

قيل أصلي من أصل كل عظيم

قد أتانا بالمعجزات، وجنسي

حدَّث التاريخ المبجل عنها

وحديثُ التاريخ ليس بهلس

إنَّ في الماضي والقديم لدرسا

ليس ينسى رغم استطالة جلس

ما وجدتُ العصور إلا بحاراً

تمخرُ الحادثات فيها وترسي

أيُّ ذِكْرٍ وإن تطاول يوماً

فهو في غمرة الحوادث منسي

كلُّ يومٍ ينمُّ عند شروق

عن جديد، وينطوي حين يمسي

وعظ الشاعرين أيوان كسرى

وقصور على ثرى أندلسي

عن تليد الحمراء حدث شوقي

وروى البحتريُّ أمجاد فرس

لم يعظ فحْلَي ِ القريض حديث

وكأنْ ليس في الحديث تأسِّي

وأراني بواقعي لي اعتبار

وبيومي لا بالغوابر درسي

وطني كنت مهبط الوحي يوماً

ما لكَ اليوم صرت بؤرة رجس

ولكمْ تكتم النفوس أموراً

لا يبين اللسان عنها بنبس

ما لصدري كأنَّ صدري ليلى

وكأنَّ الهموم وجدان قيس

لازمتني لدى النهار كظلِّي

وتقافزن في الدُّجى من رأسي

خانني من سقيتُهُ كأس ودي

وتناسى الحبيب أيَّام أُنسي

لا أبالي والحب شيمة قلبي

أقبل الحظ أن تتابع بؤسي

فإذا نالتِ الخطوب كلالاً

من سلاحي، فما تكسَّر ترسي