لحسن رأيك باتت تخضع الفكرُ
فقل كما شئت لا ضرُ ولا خطرُ
يمثل ذاتك أضحى العصر مفتخراً
أنت الضياءُ لهُ والغوث والوطرُ
أضحيت للعصر نوراً والعيون ضيا
نعم بغير الضيا لا ينظر البصرُ
بغير فضلك لا ذكر ولا خبر
وغير ذكرك لا يحلو لنا خبرُ
أن يستر الحقَّ وقتٌ لا يغيرهُ
بشراك بشراك قام الحقُ ينتصرُ
قام الوزير ضياء الكون منتصراً
وقام عن جانبيهِ العدل يزدهرُ
هذا الهمام الذي ذاعت مكارمهُ
في الخافقين كما طابت بها السيرُ
لم نلههِ الغر عن نيل العلاء
ولم تعقه بيض بدا في طرفها حورُ
شهمٌ متون المعالي دون همتهِ
ودون هطل نداه الغيث والمطرُ
كانَّ أقلامه والبيض تخدمها
سمر تشير إلى ما خطه القدرُ
قد سدت مولاي بالرأي السديد وعن
إدراك شاءك كادت تعجز البشرُ
أظهرت مستقبلاتٍ بالتفرس من
فرط الذكاء كوحي ليس ينتكرُ
حتى إذا ما تناهى الخطب مضطرماً
برزت تطفي لهيباً كاد ينتشرُ
فجاءَ فعلك مصداقاً لما ذكروا
والعين قد شاهدت ما أثبت الخبرُ
لمعت في أفق الشام نجم هدي
ودونه النيران الشمس والقمرُ
فكان يوم اللقا يوماً يقِرُّ بهِ
ويطرَب المرشدان السمع والبصرُ
حللتها وهي روض طاب مورده
ففاح عاطره إذ مسهُ المطرُ
وقام يزهو على الأقطار مفتخراً
نَعَمْ بذاتك أرخ جاءَ يفتخرُ