يَا لَيَالِي الأُنسِ فِي رَوضِ الحَبِيب
كَم أَثَرتِي فِي فُؤَادِي مِن لَهِيب
حِينَ يَمَّمنَا رُبَى سَلعٍ عَلَا
حَادِيَ القَومِ وَبِالصَّوتِ العَذِيب
طِبْتُمُ فِي أَرضِ طَيبةْ يَا رِفَاق
فَاقْصُدُوا المُخْتَارَ شَمسٌ لَا تَغِيب
فَازَ مَن زَارَ النَّبِيَّ المُصْطَفَى
فَازَ بِالأُخْرَى وَدُنيَاهُ تَطِيب
مَن لَهُ الجِذْعُ بِشَوقٍ قَدْ بَكَى
زُرْهُ يَا صَاحِ تَرَى نُورَاً مَهِيب
حَيَّرَ الأَفْهَامَ كَمْ مِن مُعْجِزَات
قَدْ سَرَى فِي اللَّيلِ لِلأَقْصَى السَّلِيب
وَالقَمَرْ قَدْ شُقَّ وَالكُلُّ انبَهَر
رَدَّ عَينَاً كَفُّهُ فَاقَ الطَّبِيب
أَفْضَلُ التُّرْبِ تَرَابٌ قَدْ حَوَى
ضَمَّ هَادٍ لَيتَنِي مِنهُ قَرِيب
هُوَ فِي القَبْرِ طَرِيٌّ يَسْمَعُ
إِن تُسَلِّمْ رَدَّ هَادِينَا الحَبِيب
فَاقَ فِي الحُسْنِ البُدُورَ وَالقَمَر
شَمسُهُ مَن قَد رَآهَا لَن يَخِيب
أَبْيَضُ الوَجْهِ وَوَردِيُّ الخُدُود
أَدعَجُ العَينَينِ بِالحُسنِ يُذِيب
رَبْعَةً بِالطُّولِ يَعْلُوهُ الوَقَار
مَن رَآهُ قَالَ كَالبَحْرِ الرَّحِيب
كَم رَجَوتُ اللَّهَ يُدْنِينِي جِوَار
أَكْرَمَ الخَلْقِ لَعَمْرِي سَأَطِيب
وَأُصَلِّي وَأُسَلِّم مَا عَلَا
صَوتُ حَادِينَا بِمَدحٍ لِلحَبِيب
أَحمَدَ المُخْتَارِ يَا خَيرَ الوَرَى
عَلِّ بِالمَدحِ أَنَلْ مِنْهُ نَصِيب
كتبت بتاريخ 1062024 يوم الاثنين
الموافق الرابع من ذي الحجة 1445 ه