تخطَّ إلى المحتوى

بح باسم أيلول واقرأ سفر من سطروا

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

بُح باسمِ أَيلُولَ، واقرَأ سِفرَ مَن سَطَرُوا

بريشةِ الدَّهرِ يومًا فَجرُهُ القَدَرُ

بُح باسمِ أَيلُولَ، واصدَح بالنشيدِ على

سَمعِ الزمانِ فصيحًا أَيها الوَتَرُ

بُح باسمِهِ اليَومَ إنا لائذُونَ به

مِنّا، فَأيلُولُ أَقوَى وهو مُنكسِرُ

أَيلُولُ لَيسَ ابنَ سَبعٍ راعِفًا دَمَهُ

ولا ضَريرًا غريبًا نالَهُ الكِبَرُ

أَيلُولُ أَرضٌ وشَعبٌ، حِينما التَقَيَا

تَعَانقَا، فَاستَقَالَ الشَّوقُ والسَّفَرُ

أَيلُولُ ما زالَ بَيتًا لِلبيوتِ، وجُم

هُوريَّةً تَتَساوَى عِندَها الأُسَرُ

لَم يَنكَسِر بَعدُ، رُغمَ الحاقِدِينَ، وهل

أَحيَاهُ إِلَّا لُصُوصٌ باسمِهِ اتَّجَرُوا!

شاؤُوا لهُ اليومَ خَصمًا مِن بَنِيه وما

يَدرُونَ كَم مِن طُغاةٍ قَبلَهُ انتَحَرُوا

لَن يَغلِبَ اليَومُ دَهرًا خَلفَهُ احتَشَدَت

كُلُّ المُنى، وافتَدَاهُ السَّمعُ والبَصَرُ

في مَقعِدٍ مِن قُلوبِ العاشِقِينَ لهُ

عَرشٌ، وفي كُلِّ زَندٍ دُونَهُ سَقَرُ

ومَالَ أَيلُولُ نَحوي، والغُبارُ على

أَجفانِهِ، قُلتُ: أَهلًا زارَنا المَطَرُ

هذي يَدِي لم تُصافِح مُذ جُرِحتَ يَدًا

أو زارَها غَيرَ مُبكٍ مَرَّةً خَبَرُ

وهذه الأَرضُ روحي، فالسلامُ على

رُوحي، سلامٌ عليها وهي تَنحَسِرُ

وضَمَّنِي ضَمَّ أُمٍّ طِفلَها، وبَكَى

بُكاءَ مَن ليس يَدري كيف يَعتذِرُ

فقلتُ: أَيلولُ يَكفي أَن تَمُرَّ بنا

في كُلِّ عامٍ، فَتَزهُو باسمِكَ الصُّوَرُ

يا والِدَ الشَّعبِ أَمطِر في القُلوب دَمًا

في كُلِّ صَدرٍ تَنَاسَى جُرحَهُ حَجَرُ

واضرِب لنا مِن حَكايا أَهلِنا مَثَلًا

كَي يَعلَمَ الذُّلُّ أَنَّا مثلهم بَشَرُ

ما كان فَرضًا علينا أَن نَذِلَّ وقد

حَرَّرتَنا مِن طُغاةٍ تَحتَنا انقَبَروا

لا شَأنَ لِلحَربِ فيما يُظهِرُونَ لنا

أَو لِلسَّلامِ، ولكنْ مَسَّنا الخَوَرُ

تَنَمَّرَ القِطُّ فينا باسِطًا يَدَهُ

على البلادِ، وصارَ القِطَّةَ النَّمرُ

وما يَزالُ ابنُ آوَى بين ذاكَ وذا

يَموتُ زُورًا، ويَحيا، وهو مُفتخرُ

فقال: أَكثَرتَ قُل لي ما الجديدُ؟

فقُلتُ: اللهُ يَشهَدُ أَني سَوف أَختَصِرُ:

الحمدُ لِلهِ أنَّا ما نزال هُنا

وما يَزالُ بخيرٍ مِثلَنا الخَطَرُ

والحمدُ لِلهِ أَنّا لا نُريدُ سِوى

حُقوقِنا، فعلى مَن سَوف نَنتَصِرُ!