تخطَّ إلى المحتوى

وطني وأرضك مثل عرضك سائبه

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

وطني وأرضُك مثلُ عِرضكَ سائبه

هذا يبيع وذاك يُهدي صاحبَه

جمعُ اللصوصِ عليك يَزحم بعضُهم

بعضًا كأنّك سلعةٌ أو مأدُبَه

وتناهبتك عصابةٌ قنّاصُها

إن لم يجد سلبًا فيأكل صاحبه

الملبسون خيانةً ثوبَ التّقى

والميّتون وما تنوح النادبه

والطاعمون من الدماء ولا دمٌ

فيهم ولا نبضٌ لعرقٍ لاهبه

وطني وصدري مثقلٌ تجتاحه

حممٌ وإعصارٌ ودنيا ناحبه

غسَل الجناة من الجريمة كفَّهم

وأنا الذي حمل الضّنى ورواسبه

تجري الهزيمةُ في دمي وبأضلعي

يُلقي العتيُّ جيوشَه وكتائبه

أنا ساحة الأحزان تعبرني الخطى

خرساءَ مثل جنازةٍ متساحبه

يقتات بي غضبي ويعرُقُ أعظمي

اللهُ من غضبٍ يطهِّر شاربه

وحدي إزاء الكون ليس يشدّني

ماضٍ ولا تغري مباهجُ خالبه

عارٌ كما خيطُ الضياءِ فلا أخٌ

يحنو ولا أختٌ تلملم حادبه

لا أمسَ لا تاريخَ إني الآن أَصْ

نَعُ من جديدٍ عالمي وكواكبَه

قد عُدت من جبلِ الضلال، يقودني

حقدٌ كما قذف الجحيمُ لواهبه

متسربلاً بالريح ممتدّاً على ال

غيماتِ منقضّاً كعينٍ غاضبه

من فوق أحزاني مددتُ لهم يدي

والشوق يُدْني والجوانح واثبه

لهُمُ هُمُ من يكتبون بدايةً

للكون أحرفها الدماء الساكبه

هم صانعو عصري حكايا مجدهِ

وهُمُ قناديل الرجاء الشاحبه