تَجَلَّى الحَقُّ وَانْكَشَفَ الغِطَاءُ
وقَيّحَ مِنْ ذَوِي الأَحْقَادِ دَاءُ
وَأَفْصَحَ مِنْهُمُ مَنْ كَانَ عِيًّا
وَلَمْ يُفِدِ التَّغَمْغُمُ وَالمِرَاءُ
فَلَمْ تَشْفِ ضَغَائِنَهُمْ بُيُوتٌ
مُهَدَّمَةٌ تَنِزُّ بِهَا الدِّمَاءُ
وَلَا الآلَافُ مِنْ طِفْلٍ وَشَيْخٍ
تُصُبُّ عَلَيْهِمُ النَّارَ الذُّكَاءُ
فَكَمْ قَتَلُوا عَجُوزًا فِي حِمَاهَا
وَمُرْضِعَةً وَمُرْضَعَهَا سَوَاءُ
وَكَمْ قَتَلُوا حَرَائِرَ لَهْفَ نَفْسِي
مِنَ الخَفِرَاتِ جَلَّلَهَا الحَيَاءُ
وَأَطْفَالٌ تَهِيمُ وَلَا غِذَاءٌ
وَلَا سَقْفٌ يُظِلُّ وَلَا غِطَاءُ
يَشُقُّ عَوِيلُهُمْ آذَانَ مَوْتَى
فَلَمْ يُجْدي العَوِيلُ وَلَا البُكَاءُ
فَلَيْسَ بُكَاؤُهُمْ يُحْيِي قُلُوبًا
كَصُمِّ الصَّخْرِ أَصْمَاهَا الغَوَاءُ
وَيُسْمَعُ مِنْهُمُ فَدْمًا بَلِيدًا
تُقَادُ بِهِ المَخَازِي وَالخَنَاءُ
أَغَزَّةُ أَنْتِ فَاضِحَةُ الدَّعَاوَى
وَمِيزَ بِكِ المُنَافِقُ وَالغُثَاءُ
سَلَامُ اللهِ مَا عُدَّتْ نُجُومٌ
عَلَى أَرْضٍ يُسَرْبِلُهَا الفِدَاءُ
وَصَلَّى اللهُ خَالِقُنَا عَلَيْهِمْ
تَحُوطُهُمُ المَلَائِكُ وَالدُّعَاءُ