ملوكُ المَليكِ جاروا كُلُّهُم
سِوا مَلوك الحِجازِ نورِ الفَلَاقْ
أنتَ المَلِكُ بأمرِ المَليكِ
وليسَ الملوكُ من أشرَقنَ الفَلَاقْ
وأمْنُ البلادِ جُنودٌ كُماةٌ تُضاهي
العِداةَ بحبلٍ وثيقٍ شديدُ الحِقَاقْ
ملكتَ أنامَك وما بينَهِم
على أنْ بلغنّ النحورَ التَّرَاقْ
ملكتَ زمانَكَ وما سُغتَهُ
ومن مرَّ من هدَجاتِ النِّطَاقْ
ملكتَ القلوبَ من قولٍ عذوبٍ
وعيشٍ نعيمٍ لذيذِ المَذَاقْ
فدعني هروبٌ بينَ الدروبْ
هُراقَ الهُدوبْ ودمي مُرَاقْ
ليسَ العراقْ وليست مُصيرٍ
وليست قُطيرٍ بحكمٍ توازي السِّياقْ
وليست كويتٍ كويكب دُهيرٍ
وليسَ النُّحاسُ كمثلِ العِقَاقْ
أسعدةَ الشُّعوبْ وصفدةَ الشُّقوبْ
واعتقتَ خيرًا ليومِ التَّلاقْ
تراني يمانيّ وعِزّي إيماني
وهاذا سلامي لحامي بيتِ العِتَاقْ
محمّد رفيقًا صدوقًا لبيتٍ عتيقٍ
وحامي حماها من كيدِ النِّفَاقْ
عَمْر نِحاها بما يزهي رُباها
فكانت رِحاها لمثلك تُلاقْ
ودامَ الفلوسْ ترمي النُّفوسْ
أتاني هجوسٌ فإمّا نعيمٌ وإمّا نُعَاقْ
وكانَ المديحْ وشيخٌ قريبٌ
فإمّا نعيمٍ وإمّا جحيمٍ أُسَاقْ