سبحانَ مَن أبدعَ هذا الجمالْ
وطَعّمَ المِشمشَ بالبرتقالْ
وطشَّ في الخدّينِ رُمّانَهُ
ولابسَ المنگا بتينِ الشمالْ
على شفاهٍ صبَّها كلَّها
من عسلِ الشامِ الذي لايُنالْ
أرسلَ قرآناً بها صامتاً
وناطقاً من غيرِ قيلٍ وقالْ
الوردُ مشغولّ بوجْناتها
يسألُني ثمّ يُعيدُ السؤالْ
والنورسُ الصبّ هوى من علٍ
وكان من عليائهِ في الأعال
كأنّ مرسالَ الهوى شاقَهُ
وهاتفاً نادى به أنْ تعالْ
والنهرُ أرخى ماءَهُ نحونا
ومدّ جُنحَ الموجِ فوقَ الرّمالْ
ولست أدري كم عصورٍ مضتْ
وكم غفَتْ في شفتينا الليالْ
فالصمتُ تسبيحٌ على عرشِها
والسُّكْرُ بالقُبلةِ سُكْرٌ حَلالْ