يكمنُ الشجى بِمضمونه و يتكاثر في فِطنته
يبحثُ طيلة يومه عن مقَّر أمن يمكثُ بِباطِنه
يلغي على عاتِقه مسؤولية فُقدانه لِذاته العتيقة
يبوحُ بالخفاءِ عن تِلك الذكريات التي تنهشُ قوته
يرى بأنه الحياة مشروع مُقاومة و جسده كُتلة من الضُعف
يُهرول لِذكرة غامِضة تظهرُ لِوهلة و تتغذى على سعادته الواهِمة
يُرحِب بِها و يُرتب دياره خشيةٍ من أن يكون خَليل العُزلة
يذعرُ من الوحِدة التي نهبت مِنه نسخته المُفعمة بالأملِ
إلى أن عاشَ طيلة حياته هارِبًا مِن ذاتِه التي لم يتعرف عليها قط.