تخطَّ إلى المحتوى

تبدل قلبي من ضلالته رشدا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

تبدّل قلبي من ضلالته رشدا

فلا أرب فيه لهند و لا سعدى

و لم تخب نار الوجد فيه و لا انطوت

و لكن هيامي صار بالأنفع الأجدى

و ما الزهد في شيء سوى حبّ غيره

أشدّ الورى نسكا أشدهم وجدا

أحبّ سواي العيش لهوا وراحة

و انكرته لهوا فأحببته كدّا

و ما دام في الدنيا سمو ورفعه

فما أنا من يرضى و يقنع بالأردا

هو الموت أن نحيا شياها وديعه

و قد صار كلّ الناس من حولنا أسدا

و أن نكتفي بالأرض نسرح فوقها

و قد ملكوا من فوقنا البرق و الرعدا

و أن ينشروا في كلّ أفق بنودهم

و أن لا نرى فوق السّماك لنا بندا

تأملت ماضينا المجيد الذي انقضى

فزلزل نفسي أنّه انهار و انهدا

و كيف امّحت تلك الحضارات كلّها

و صارت بلاد أنبتتها لها لحدا

و صرنا على الدنيا عيالا و طالما

تعلّم منا أهلها البذل و الرفدا

و نحن الألى كان الحرير برودهم

على حين كان الناس ملبسهم جلدا

إذا الأمس لم يرجع فإنّ لنا غدا

نضيء به الدنيا و نملأها حمدا

و تلبسنا في الليل آفاقه سنا

و تنشرنا في الفجر أنسامه ندّا

فإنّ نفوس العرب كالشهب ، تنطوي

و تخفى ، و لكن ليس تبلى و لا تصدا

و مثل اللآلي لا يخيس جمالها

و إن هي لم ترصف و لم تنتظم عقدا

إذا اختلفت رأيا فما اختلفت هوى ،

أو افترقت سعيا فما افترقت قصدا