صيرفيَّ القول إن تبغ النجاهْ
فاجعلن معيَاره نار الحياه
نيِّرُ الفكر يقود العملا
مثلَ برقٍ قادَ رعداً جلجلا
من بفكرٍ صالحٍ في الأدب
ارجعَنْ يا صاحِ شطر العرب
و سُليمي العُرب يا صاحِ اعشقا
لترى صبحَ الحجاز ائتلقا
في رياض العجم قطَّفتَ الزهرْ
في ربيع الهند سرَّحت البصر
من حَرور البيد فاشربْ يا رفيقْ
و اشربنْ من تمرها الراح العتيقْ
أسلمنْ رأسك يوماً صدرها
و ألَفَنْ في حرِّها صرصرها
قد لبست الخزِّ طول الزمنِ
فألفِ الكِرباس يوماً و اخشُنِ
كم وطئتَ الورد في طول المدى
غاسلاً كالورد خدَّاً بالندى
فعلى رملِ الصحاري المُضرمِ
أقدمنْ يوماً و غُصَّ في زمزم
فيمَ هذا النوح مثل البلبل
و إلامَ العشُّ بين الظُّللِ
قد علا جدُّ الهُما من صيدكا
اجعلنْ في الطود مثوى عُشِّكا
ابن عُشَّاً حيث لا ترقى الأنوقْ
تختفي فيه رعودٌ و بروقْ
لتُرى أهلاً لأعصار الحياه
و تُذيب النفس في نار الحياهْ