تخطَّ إلى المحتوى

بمقدمك الميمون مكة تشرق

غير معروف

٤١ بيت

المتفرقات

بمقدمك الميمون مكةُ تُشرقُ

وأعلامها الخُضر الأنيقة تخفقُ

تزيّنها أقواسُ نصرٍ تطاولت

عليها من الإخلاص حسنٌ ورونق

يعود به وجه الرياض كسندسٍ

يحلّيه نورٌ ناضرٌ يتألَّق

تراه إذا ما جئتَه متهلّلاً

يضاحكه حبٌّ للقياك مُوثَق

بساحته اصطفَّ الأنام تشوُّقًا

لطلعتك الغرّاء ترنو وتحدق

إذا هم وداعي الأنس وافى مبشِّرًا

بمقدمك الميمون يعدو ويسبق

فأحيا نفوسًا لا تزال مَشوقةً

بأبصارها ترمي إليك وترمق

إذا غبتَ عنها فارقتْها مسرّةٌ

وإن جئتَها عاد الهناء المفارق

ولو عرفوا معنى التلاقي وطيبه

لطاب لهم من أجل ذاك التفرُّق

أتوك فهبّوا بالإياب مؤيدًا

عليه من التوفيق ثوبٌ مؤنَّق

بألسنةٍ شتّى ينادي جميعهم

ليحيَ المليك التغلبيّ الموفّق

إذا ما نشدتُ الشعر فيه مرحّبًا

يزغرد منهم جانبٌ ويصفّق

وما ذاك إلا من سرورٍ مُخامرٍ

لأفئدةٍ تصبو إليه وتعشق

ترى حبّه فرضًا به الله آمرٌ

وطاعته قربى إلى الله تسبق

فقل لذوي الأغراض موتوا بغيظكم

فأقوالكم فيه افتراءٌ ملفَّق

فهذا «الحجاز» اليومَ يزهو بحسنه

يجرّ ثيابَ العزّ تيهًا ويأنق

ويُحكَم بالشورى بخير شريعةٍ

إليها ذوو الأبصار تدعو وتُومق

ويرفل في التنظيم مغتبطًا به

بأمنٍ عجيبٍ لا يكاد يُصدَّق

وكان قديمًا للحجيج مجازرًا

سرت أنهرًا فيه الدماءُ تَدفَّق

حماه مليكٌ تغلبيٌّ بسطوةٍ

يكاد لها قلبُ العداة يُمزَّق

وآخى به بين القبائل مُحْكمًا

لرابطةٍ أجزاؤها لا تَفرّق

فِعالُ حكيمٍ حاذقٍ متبصّرٍ

إليه انتهى في العالمين التفوُّق

ونوَّبَ عنه فيه شهمًا محنَّكًا

يدبّر أحوال الرعايا ويرفق

هو «الفيصلُ» المحبوب سار بسيرةٍ

يحنّ لها منا الفؤاد ويرمق

وهذه «نجدٌ» باسماتٌ ثغورها

يكاد بها العود المهشَّم يُورق

يدير «سعودُ» القومِ ثَمَّ أمورَها

بعقلٍ رجيحٍ صائبٍ يتدفَّق

هو الفارس المقدام أوحد عصره

«سعودٌ» به سعدُ الرعيّة مشرق

يحوط به آلُ السعود وقومهم

سراةٌ بهم نورُ الشريعة يُشرق

أسودُ نزالٍ في الحروب بواسلٌ

على ضُمَّرٍ منها كُميتٌ وأبلق

يسيرون للهيجا بكل تشوّقٍ

شعارهمُ نصرٌ من الله يخفق

وثَمَّ هناك الملحقات ضواحكٌ

على ربعها ظلُّ الأمان محلِّق

فلا زلتَ يا عبدَالعزيز مؤيّدًا

يحالفك التوفيق أىّانَ تطرق

أجدتَ رعاك الله تثقيفَ أمةٍ

تعاني شقاء الجهل والجهلُ مُوبق

وعلّمتَها والعلمُ خير وسيلةٍ

لإدراك مجدٍ نازحٍ يتزلّق

تشيدُ مع العلم الصحيح مآثرًا

يطيب بها الذكر الجميل ويعبق

وهيّئْ معدّاتِ الحروب جميعها

فهذي عيونُ الغرب يقظى تحدّق

بلا قوةٍ تُخشى وجيشٍ عرمرمٍ

تُداس عقودٌ صدّقوها وترهق

وبادرْ لضمّ العُرْب جمعًا مجاهدًا

فجلّهمُ أضحى لحكمك يعشق

وآزرْهمُ تحظَ بخير كرامةٍ

فمطلبهم إن شاء ربي محقَّق

يؤيّدك المولى بنصرٍ مؤزّرٍ

وعونٍ به تفنى العداة وتُمحق

ودم في سرورٍ دائمٍ متمتّعًا

بمُلْكٍ عظيمٍ لا يُجارى ويُلحَق