هل ترى أجملَ الوجوهِ المرايا
حين يغشى الظلامُ وجهَ الزوايا
في صُدورِ الحِسانِ أسوارُ ليلٍ
والمصابيحُ مُطفآتُ النّوايا
ما تعودنَ قبلُ إيقاظَ نجمٍ
غيرَ ذلك الذي بليلِ الحنايا
حِكْنَ أهدابهنَّ "أقطانَ" حُلمٍ
هكذا تلبسُ الحنانَ الصَّبايا
يتآمرنَ :كُلُّ أخرى وأخرى
تقرأُ الدَّمعَ في حُضُورِ الخطايا
الشِّفاهُ التي تُجَاوِزُ وَرْدًا
حينَ تعلو على فَرَاشِ الوصايا
حائطُ الوردِ ما تلاهُنَّ حتى
صارَ من ضيقِ ما تَنَفَّسْنَّ نايا
إنهنَّ اللاتي تَكَسَّرنَ باللَّومِ
وناولنَ منهُ جُرحَ البقايا
إنهنّ الخيالُ من حيثُ يجري
في ذُهولٍ على ضِفَافِ الحكايا
إنهنَّ المُقَدَّماتُ لصَمتِ الليلِ
كيما يَظَلْنَ فيهِ خبايا
عَرَفَ الليلُ كَنْهَهُنّ فأهداهُنّ
دمعًا ليقتسِمنَ الهدايا