تخطَّ إلى المحتوى

أسامعة أذن الزمان فأنشدا

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

أسامعةٌ أذْنُ الزمان فأُنشدا؟

فوا كمدا من هول ما صنع العِدا

لقد أوقع الأتراكُ بالعُرْبِ وقعةً

بها ثَأَرَ الإلحادُ حقًا من الهدى

فيا ليت شِعري هل درى التركُ ما جنوا

وأيَّ رجال أوردوا موردَ الردى؟

همُ ظلموا منّا الغطارفةَ الألى

بهم كان يرجو العربُ ان ينقعوا الصدى

نجومُ سماءِ الفضلِ والعلم والحِجا

وأزهُرُ روضِ الحزمِ والبأسِ والندى

فذلك مشنوقٌ وهذا مروَّعٌ

وذلك بالأغلال أمسى مقيّدا

ألا في سبيل الحق والمجد فتيةٌ

دماؤهمُ كانتْ لأوطانهم فِدى

جرَوا في مجال المجد شوطًا وأوشكوا

لو استأخروا الآجال أن يبلغوا المدى

وما نقم الأتراكُ إلا عزائمًا

تُطاول في العلياء نَسرًا وفرقدا

وليلٌ أتانا فجرُه برزيئةٍ

لها كادتِ الأطواد أن تتأودا

بقاصمةِ الأصلابِ شادهةِ الحِجا

بما لم يذْر في صدر حرٍّ تجلُّدا

صبيحةَ نادى في بني العرب للصّدى

منادٍ وراشَ الغدرُ سهمًا فأقصدا

فقلتُ وفي أحشائيَ النار تلتظي

مقالَ أسًى ما إن يزال مردّدا

ألا ليت ذاك الليلُ أطبق سرمَدا

علينا وأنّا لم نلاقِ له غدا