«منار الهدى» يهدي لمن هو يبصرُ
ويكمد أعداءً إلى الحق تُنْكرُ
فألفاظ دُرٍّ قد تألَّقَ نورها
وأفضله شهبٌ لدى الله تُزهر
معانيه أقمارٌ تُجاوب مثلها
وأبوابه حاطت بها فهْي تبهر
أجلّ من «الشافي» وإن كان سابقًا
فكم حاز فضلاً لاحقٌ متأخِّر
مقدمةٌ فيه حوَتْ جلّ كنهه
وفصلان كالبدرين بل هي أنور
به ذبلتْ من دوحة الشرك أغصنٌ
وحلّ بها جذبٌ فها هي تُحسَر
وقامت به للدين رايةُ رفْعةٍ
على شمس هذا الأفق تعلو وتفخر
فيا قد رعاك الله لستُ بماينٍ
ولا مدّعٍ ما ليس فيك فأفجر
رضعتَ ثُديَّ العلم مذ كنت يافعًا
وجاريت فيه أهله لست تَقْصُر
حوى صدرك الواعي العلوم بأسرها
فها هي في الآفاق شمسٌ وتُنشر
فيا لك من صدرٍ حوى كلَّ حكمةٍ
وأسرارُ علم الله فيه تَستّر
فعلْمُك مشهورٌ وفضلك ظاهرٌ
وجاهُكَ أحلى من سنا البدر أنور
فها أنت بحر العلم في العصر كله
فليس سواك اليومَ بالفضل يُذكَر
وردْتَ حياض المجد عند صفائها
فأرويتَ منها صافيًا لا يكدّر
«منار الهدى» ألفَيتَه طالبًا به
نجاةً من الباري فهيهات تخسر
لقد قلتُ فيه مادحًا ومؤرخًا
«منارُ الهدى» يشفي الصدور ويُبهر