أرى كلَّ حيٍ للفناء يَصيرُ
فليس لحيٍّ للبقاء سبيلُ
وإنْ مُنِحتْ له الحياةُ مديدةً
فللبدر من بعد الضياء أفول
لذاك فهذه الحياة سَحابةٌ
لصيفٍ على بَغْتِ الظّهورِ تزول
ألا فاعتبر بكل خِلٍّ مصاحبٍ
أجاب النِّدا إن المقام قليل
بني صالحٍ قد ثلَّ عَرْشُ مقرِّكمْ
فصبرًا لِخَطْبٍ حَلَّ وهو ثقيل
«بعمرانة» هبلتمُ فَلْتقرِّضوا
قلوبكمَ إنَّ المصابَ جليل
وحقَّ لجفْنِ العين إِدرارُ دمعهِ
على مَنْ بفضلٍ للخصومِ كفيل
وقالوا بكى على الكريم كرامة
وأيُّ كريمٍ غابَ عنَه عويل
لقد مات شمّاخٌ ومات مزرِّدٌ
ولكنْ رضًا بذا القَضاءِ جميل