تخطَّ إلى المحتوى

مباهج صغيرة

غير معروف

٥٦ بيت

المتفرقات

مباهج صغيرة

تعوَّدتُ

أَن لااحزنَ كالآخرينَ

الذينَ لارجاءَ لهم

في هذا الوجودِ

الذي أَمتلكُ فيهِ:

إسمي السعيد هذا.

حلماً شاسعاً وغامضاً

مثل غابات الاتلانتك.

إمرأةً أعشقُ وحشتها

وهيَ تجهلُ طينتي.

حمامتينِ ملوثتينِ بالانترنيت

والاغنيات اليومية البليدة.

عصفوراً يناصبني العداءَ

وال:

الجارح

قصيدةً يحفظها عشرةٌُ من أَصدقائي الهامشيينَ

والمنفيينَ والمتنافينَ والمجانينَ

والمحكومينَ بسلطة العائلة

ونستلوجياالبقاء..

في البلادِ التي شرَّدنا

شريرُها الشريدُ في أعماقهِ

إزاءَ:

الأبِ المجهولِ

الأَمِّ الشيطانية المزواج

التهميشِ العشائري

الانمساخِ المرِّ

وفقدان الهوية

في هذا الوجودِ

الذي مازلنا نختطفُ منه مباهجنا الصغيرة

نختطفها بكأسٍ من العرقِ العسيرِ

وبأُغنياتٍ تحكي عن غربة الروح

وليلِ البنفسجِ وبياع الورد

والعمر الذي صارَ محطات

ونخل السماوة

ودقات القلب التي تنقطعُ مابينَ

ساعةٍ وساعة

ومباهجنا الصغيرةُ

نبتكرُها دائماً

ونؤثثها أحياناً

بالنميمةِ وجلسات الاغتياب

وجلد الذات والآخر

والحديث الذي لاينتهي

عن لعنة البلاد

وأيام السبعينيات الذهبية

وكذا:

مباهجُنا الصغيرةُ

نختلسُها بالذكرياتِ الحُلُميةِ

والقبلاتِ الأيروتيكيةِ

التي نغيبُ او نذوبُ في لذتها

ومجهولها المطلقِ

ونتماهى...

مع هذا الوجود

الكائن فينا

والكائنون نحنُ

برجائهِ الوحيد فقط.