تخطَّ إلى المحتوى

بارق الثغر لاح عن در

الموشح

٢٣ بيت

النسيب

بارقُ الثَغرِ لاحَ عن دُرِّ

مِن خِلالِ العقيق

وَعُذَيبث الريق غدا يجري

مِثلَ كأسِ الرَحيق

شادِنٌ حُسنُهُ أراقَ دَمي

ساحرٌ ساخِر

ناظرٌ لا يَرى سِوى عَدَمي

فاتنٌ فاتِر

نامَ عن مُنيَتي وفي سَقَمي

ساهِدٌ ساهِر

فاضح البدر

ليس يلفي رفيق

جمرةُ الحُبِّ أحرَقَت خلَدي

وقلبي المَروع

يا لها حُرقَةً وها جَسدي

عِندَها والضُلوع

من غَيرِ ثَأرٍ وَلا قَوَدِ

لا يُرَجّى الرُجوع

ظاعِنُ الصَبرِ في بحرٍ

للدُموعِ غَريق

وغَدا مِن بَعدِهِ لا يَدري

لِلسُلُوِّ طَريق

آنَ لي والهوى بَرى بَدني

أَن أَرى شاكِيا

من خطوب شَبَت شَجَني

لستُ بها عاديا

للذي يَنتمي إلى الحَسَنِ

يَعدو بها عاليا

أثق في يسر

بَعدَ عُسرٍ وَضيق

لُذ بِهِ في الخُطوبِ إِن طَرَقت

فهوَ حامي الحِمى

تَلفِهِ صارِماً إذا عَظُمَت

لَيسَ يَشكو الظَما

فهوَ من دَوحَةٍ ذَكَت وَزَكَت

فَرعُها في السَما

غارِسُ البِرِّ مُجتَني الشُكرِ

رَوضُ جودٍ أنيق

وتراهُ الدَهرَ من البِشرِ

وَكَأَنَّهُ صَديق

دُمتَ للمَجدِ مالكاً مَلِكا

مُحسِناً لا تُسي

أنتَ مَليكٌ نَراهُ أِم مَلَكا

بالرِضى مُكتَسي

فابقَ فرداً وللعُلى فَلَكا

يا أبا فارِسِ