تذكّرتُ الليالي الماضياتِ
وأيامًا بها سعدتْ حياتي
ليالي تنقضي سَمَرًا وأنسًا
إلى جنب الخمائلِ زاهرات
لياليَ قد سعدتُ بها وحسبي
من الدنيا ادّكارُ الماضيات
وليس سوى النسائمِ خاطراتٍ
تمرّ على الغصون المائسات
هنالك حيث يجمعنا احتفالٌ
يضوع به شذا زهرُ النبات
وندرس ما تطيب النفسُ فيه
أحاديثَ الهوى متفرّقات
وأخلاقًا زكيّاتٍ عرفنا
بها طيبَ الورودِ الزاكيات
خلائقُ قد طُبعنَ على صفاءٍ
فجاءت وهْي رمز العاطفات
ذكرتُكِ فاذكري خِلاً وفيّاً
على بعد الديار النائيات
إذا جُنَّ الظلامُ يجنّ شوقي
فألهو بالنجوم الطالعات
وبالقمر المطلّ على الروابي
وأزهارِ الخميلةِ زاهيات
وبالنسمات عبّاقًا شذاها
تضوع بنشره ستُّ الجهات
لقد وافى كتابُكِ وهو سِفْرٌ
تَكلّلَ بالمعاني الساميات
يمثّل لي شعورَكِ في سطورٍ
سطعنَ على الصحائف لامعات
وشوقَكِ للغريّ وساكنيهِ
من الغُرّ الميامين الأباة
ونشكو الوجدَ فيه إلى صديقٍ
يُشاطركِ الأسى في ذي الحياة