دعيني أُسرِجِ الخيلَ العِتاقَا
وأجعلُها إلى هَدَفي انطلاقَا
أطوفُ بها مدائنَ ذكرياتي
وأخترق الفلاةَ بها اختراقَا
وأجعل في الحجاز لها مَقامًا
وفي نجدٍ أمدُّ لها سِياقا
أعلِّمها تجاوزَ كل سدٍّ
يُواجِهُها وأُكسِبُها السِّباقا
خيولُ الشعرِ تُسمعني صهيلًا
يَزيدُ القلبَ حبًّا واشتياقَا
تلاقَى عند من أهواهُ عقلي
وبوحُ القلبِ فاتَّفقا اتِّفاقا
لوَانَّ السُّحْبَ قد خُلقت عطاشًا
لَما انفلَق الترابُ لها انفلاقَا
ولا هشَّت لطَلعتها الروابي
ولا مدَّت لها الأشجارُ ساقَا