حرباءُ الحيِّ تمادتْ
في لعبتِها
بين رغيفِ الخبزِ
ووعاءِ الفولِ
دكَّتْ بالحصوةِ أرضَ الحارةِ نارا
وأزالتْ كلَّ الأرصفةِ
وتهادتْ في رقصتِها
بين الثعلبِ والغولِ
مصَّتْ شريانَ الروحِ
فتدحرجَ فوق سريرِ الموتِ
طفلُ المصبغةِ
وفتاةٌ من ثمرِ التوتِ
بينهما عودُ الصندلِ فوَّاحٌ
وغديرُ الرهبةِ يجتاحُ الحيَّ
فاندستْ تحت الأغطيةِ القططُ
والجرذانُ تناجوا
فالليلة ليلتهمْ
وبقايا الحرباءِ
طبقُ الفولِ
حطَّ الجرذُ الوعدَ على الأرضِ
وأتاهُ الوغدُ على الفرضِ
مأدبةُ الفجَّارِ
بالأشرارِ
عامرةٌ
وأصابعُ مولودٍ فوق الطبقِ
يا حزني
دربُ الحرباءِ بناهُ الخفراءُ
لا نامت عنهُ الشعراءُ
يا مَنْ أسكنت خرابي في صدري
ودعوتَ النارَ إلى قبري
مشوارُ الجنةِ مشواري
فاخرجْ مهزومًا من داري.