تخطَّ إلى المحتوى

مجلس الأمن أما للمجلس

الرجز

٢٩ بيت

الهجاء

مجلسَ الأمنِ أما للمجلس

من ضياء الحقِّ أدنى قبَسِ؟

مذ سمعْنا عنكِ والأمنُ بلا

مرفأٍ أنَّى غدا لم يأنسِ

مذ عرفناكَ وللبغيِِ خُطَى

لمْ يقفْ إبلاسُها أو يُحبَس

ما لروحِ الأمنِ أو فاقدِه

منكَ هل غيرُ انتقالِ المُدلِس؟

كم سنينٍ سافرتْ مذعورةً

من رؤى الشرِّ وعجْزِ المجلس

شِخْتَ في آماقِنا لم يحتسبْ

عابسُ الأعوام دمْعَ الأعْبَس

ما ذرفنا آهَ عامٍ يأتِ ما

هو أقسى صوبَ آهِ الأطلس

مُخنِسٌ للأمنِ ما مجلسَه

أنتَ ما نجماتُه كالكنَّس

كيف تُدعى مجلسُ الأمنِ وما

صِحتَ يوماً في وجوهِ البلس؟

دعْ سموَّ الأمنِ مهجوراً إلى..

يحملَ المجهورُ من لم ينْعَس

لن يكفَّ الظلمُ والطُّغيانُ ما

قدُرَاتُ العدْلِ لم تَفْتَرس

كيف يخشى عاشقو الإرهابِ من

نرجسيِّ الطَّبْع أنَّى يجلس

كم قرارٍ نافذٍ في حينِه

وقرارٍ مُطمسٍ من مُطمَسٍ

وفلسطينٌ رؤى مجروحةٌ

برؤى عونِ الَّلدودِ المُرْجِسِ

وعيونٌ تفْسُحُ الدَّربَ إذا

ضاقَ طاغٍ بخُطَى المُبتْئِس

كم صحابٍ لفلسطين لهمْ

هجماتٌ ضدُّها لم تنْتَس

إنَّما للصَّحْب بسماتٌ تواري

مِدَى عن ظهرِها لم تُغْرَس

صرفتْ نصرُ ذوي الإخلاصِ عنْ

واجبِ القُدْس وصحْبٍ بُؤَّس

كلما عدَّت قوى صِنوٍ مدى

رام توسيَ كيانِ الدَّنس

ومرائي مجلسِ الأمن لما

ينصرُ الحقَّ ضحى لم تَعكِس

كثريٍّ مجلسُ الأمن إذا

شاء ظلمٌ جودُهُ لم يُبْخس

وإذا المظلومُ وافى شاكياً

برْهنَ العذرَ و كفَّ المُفْلس

يا طبيبَ الرُّعب لم يرج (الشكي)

عن دواءٍ منكَ لينَ الملْمَس

لستَ أفعى إنَّما في النَّاس من

يسبق الصَّلَّ بفرض الرَّمس

مخنسٌ للأمنِ يا مجلِسَه

أنتَ ما لم تنفِ عدوَ الأنفس

واجتياحاً عن عراق (الكُرَما)

ووباءً ضرَّ بيتَ المَقْدس

هكذا العدلُ فإن يبد لنا

ضدَّه فالذنْبُ ذنْب (المُخنِس)

ننكرُ الأمنَ كياناً فاقداً

أصلُه أسمى وأقوى الأُسُس

كيف يُدعَى مجلسُ الأمنِ ولمْ

نرَ اللفرقانِ أعلى مجلسِ؟!