أَحرَزتُ بِالهِمَّة العَلياءِ مُنفَرِداً
ما يَعجَزُ الجَحفَل الجَرار مُجتمعا
وَنِلتُ بِالحَزمِ ما لَم يَجرِ في خُلد
وَأَن يَمُدَّ إِلَيهِ طالِبُ طَمعا
وَأَتعَبُ الناسَ مِن جَلَت مَطالِبُهُ
وَجُهدُهُ قاصِر عَن دَركِ ما اِتَّبَعا
صَبَرتُ مُحتَسِباً تَحتَ المَكارِهِ لا
مِن مَسعَد مُنجِد إِن تَدَعهُ سَمعا
في قَفرَة لَيسَ فيها لِلطَّريدِ حِمىً
وَلَم تَجِد موئِلاً مَهما تَكُن فَزِعا
وَلَستُ تَصحَب إِلّا صارِماً ذَكَراً
يَجري الفَرَند بِهِ كَالماءَ إِذ نَبَعا
لَم يُثنِكَ الهَولُ عَمّا رُمتُ غايَتَهُ
وَلَم تَكُن في الَّذي كابَدَتهُ جَزعا
حَتّى اِمتَطَيتَ ذَرى العَلياءَ لا أَشَراً
وَلا فَخوراً وَلا مُستَكبِراً قَذَعا
وَمَن أَناطَ الرَجا بِاللّهِ عَن ثِقَة
وَصدق عَزمَ يَنَلهُ ما إِلَيهِ سَعى