ارْكُضْ بِخَيْلِكَ فَوْقَ صَرْخَاتِ النَّوَى
وَاجْمَعْ شَتَاتَ الْحُبِّ مِنْ فَجْرٍ وَضِي
وَاسْتَنْفِرِ الْأَزْهَارَ فِي الطِّينِ الَّذِي
شَاخَتْ عَلَى صَلْصَالِهِ ذِكْرَى نَبِي
اضْرِبْ بِرِجْلِكَ بَرْدَ خَوْفٍ قَدْ مَضَى
وَعِنَادِ قَلْبٍ قَدْ تَمَادَى كَالصَّبِي
وَاطْوِ كِتَابَ الْقَانِطِينَ مِنَ الْهُدَى
إِنَّ الْقُنُوطَ قِلَادَةُ الْغِرِّ الْغَبِي
وَامْضِ عَلَى أَهْوَاءِ نَفْسِكَ تَسْتَوِي
فَوْقَ الْبُحُورِ اللَّامِعَاتِ مِنَ الدَّبِي
انْثُرْ رُكَامَ الْجُودِ غَيْثًا، تَرْتَقِ
فَوْقَ الْعِنَاقِ وَفَوْقَ كُلِّ مُحَبَّبِ
وَاذْرِ سَمَاحَةَ دِينِنَا فِي السُّرَى
تَحْصُدْ شَغَافَ الْوَرْدِ مِنْ غَيْهَبِ
اكْسِ عَرَاءَ الْمَارِقِ ثَوْبَ الرِّضَا
حَسْبِي يَعُودُ إِلَى الطَّرِيقِ الْأَرْحَبِ
وَيُعَبُّ مِنْ بِئْرِ الطَّهَارَةِ رِفْعَةً
بِدِلَاءِ يُوسُفَ أَوْ بِنُورٍ كَوْكَبِي
إِنْ يَنْزِغِ الشَّيْطَانُ فِيكَ بِنَزْغِهِ
سَيُشِيعُ إِلْحَادَ التَّشَظِّي الْمُتْعَبِ
الْحُزْنُ قَدْ يَمْضِي عَلَيْكَ، بِنَابِهِ
وَيَبَاتُ فِي ضِلْعٍ وَيَصْحُو مُخْتَبِي
يَقْضِي عَلَى أَصْدَافِ قَلْبِكَ بِالْعَنَا
وَيُصِيبُ مِنْكَ بَيَاضَةَ الْوَجْهِ الْأَبِي
اجْعَلْ كِتَابَ الْحَقِّ دِيوَانًا بِهِ
تُمْسِي وَتُصْبِحُ فِي عَبِيرِ الْمَذْهَبِ