أنا العصفور،
أجنحتي لا ترى،
لكنني أطير كلما كتبت،
كلما صدحتُ بالحقيقة في وجه الجدار.
قَفَصي ليس من حديد،
بل من نظراتٍ لا ترى،
من قوانينٍ تُقيد الروح،
وتحسب الإنسان بالأرقام.
لكنني حر،
حرٌ بصوتي،
بأحلامي التي لا تُسجن،
وبصداقةٍ تُشبه السماء.
أنا العصفور الذي غنّى رغم القضبان،
الذي جعل من القصيدة نافذة،
ومن الحرف جناحًا،
ومن بلّو وطنًا لا يُغلق بابه.
لا تسألني كيف أطير،
اسأل كيف بقيت حيًّا،
كيف لم أتحوّل إلى رقم،
كيف ظللت أكتب
وأنا في القفص.
أنا العصفور الذي صار قفصه اغنية،
وصار صوته يملأ الأقفاص الأخرى.