غزّةُ… لا تموت
غزّةُ لا تموت،
بل تمشي على الجمرِ حافية،
تحت القصفِ،
تحضنُ أطفالها كأنّهم النبضُ الأخير.
غزّةُ لا تركع،
ولو انهدّت البيوتُ فوق رؤوسِ أصحابها،
ولو صارَ السقفُ سماءً من نار،
تُصلّي… من تحت الركام،
وتلدُ الحياةَ من رحمِ المجازر.
غزّةُ ليست خريطة،
إنّها قلبٌ نابضٌ بالعروبة،
وأنينُ أمٍّ
تدفن أبناءها بيديها،
ثم تمسحُ دموعَ الأرض.
في غزّة…
الطفلُ يولدُ شهيدًا،
والأمّ تحتضنُ جثّةً لا تبرد،
والبحرُ يسمعُ ولا ينام.
في غزّة…
الخبزُ حلم،
والماءُ نجاة،
لكنّ الكبرياء لا يُقهر،
ولا تَفنى الكرامة تحت الدمار.
من لبنان أصرخ:
يا غزّة،
دمكِ دمي،
وألمكِ في عينيّ،
وقصائدي سُطورٌ على جدرانِ صبرك.
لو مات العالمُ كلّه،
سنكتب لكِ بأشلاء أصابعنا:
"غزّة… لا تموت"