تخطَّ إلى المحتوى

أفديه ان بل الحشا أو أضرما

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

أفديهِ اِنْ بَلَّ الحشا أو أضرَما

فأنا الأسيرُ وليس لي أنْ أسأَما

أرأيتَ مأسورَ الفؤادِ تولّهاً

لهُ خَيْرَةٌ في ان يبوحَ ويكتُما

قالوا رويدكَ قابَ قوسين الردى

فالوجدُ في طَيّ الفؤادِ توَشَّما

يا لائمي اِيهاً فقلبُكَ لم يزلْ

قفراءَ عن داعي الصّبابةِ أحجَما

لو شاء قلبُكَ لَهتدى برسولهِ

شوقاً وآمنَ في هواهُ وأسلَما

فتصحّرَتْ فيك الجوارحُ اِنْ تَكُنْ

وأصابَ طرفَكَ عن مفاتنهِ العمى

لولاهُ ما عُرِفَ الجمالُ وسحرُهُ

حملتهُ أسرارُ المحاسنِ طلسَما

ضاوي الحشا لَعِسُ اللّمى اِذ كلّما

أشتفُّ مبسمَهُ يُعاودني الظما

والشمسُ تُكسَفُ في الضحى خجلاً اِذا

ياقوتُ مرشفهِ أطَلَّ تَبسُّما

أو بانَ في غسق الدجى لحسبتَهُ

للبدرِ فوقَ الأرضِ يمشي توأما

طارحتُهُ لغةَ العيونِ تودّداً

والعينُ أبلغُ في الغرامِ تكَلُّما

فأجابني شغفاً بريقُ عيونهِ

سلطانُ وجدكِ في الفؤادِ تَحكَّما

دَعْ عنكَ قولَ العاذلينَ وَزدْ هوىً

بشفيفِ وَصلٍ كالنسيمِ تَنَسُّما

اِذ لفَّ خِصرَينا ذراعانا معاً

وتعانقتْ منّا الشفاهُ تَهيُّما

فالليلُ من هولِ النميميةِ ساترٌ

بل كانَ في سِتْرِ الأحبّةِ أكرَما

طفنا بأجنحةِ الجوى حتى بدا

خيطُ الصباحِ يشدُّ ليلاً مُظلما

أوجَسْتُ أنَّ اليأسَ خامرنا مَعاً

ورأيتُ حبلَ الوَصلِ منهُ تَصرَّما

فترقرقتْ بين الجفونِ دموعُنا

ليس المدامعُ للتنائي بلسَما

اِذ قالَ لي هلاّ ضمَمتَ مُتيّماً

قاسى النوى من قبلِ أنْ يتَحتَّما

فضممتُهُ حتى كأنَّ فؤادَهُ

مابينَ أضلاعي يأنُّ تَألُّما

قَدَماً نؤخّرو في الرحيلِ وآخرٌ

مُترددٌ في الخَطْوِ أنْ يتقدَّما

نخطو على أملِ اللقاءِ بليلةٍ

عَلَّ المرائرَ أنْ ترُقَّ وترحَما