نذرتُ قلبك للعشاق مودعةً
فيه ابتهالي وكان الشوق مشتعلا
يامن بروحي جُلْت العمق زوبعةً
لم تُبقِ إلاّ بهيّ العشق مكتملا
أغصان كرمي قطوف الحب دانيةٌ
فاعصر حنينك كأس الشوق قد ثملا
اقطف ثماري فإنّ الكرم يانعةٌ
ونجمي الوجد حرّاقٌ وما أفلا
ازرع ورودك في الأعماق عابقة
شلال عشقك يسبي الروح منفعلا
ذاك الوصال وكم طابت مشاربه
ما أجمل العمر يسقي حبك الثملا
سريت بالروح أنغاما مرتلة
ولحنها العذب يمضي فيّ مؤتملا
يا أسمر اللحظ كم في العين من ألقٍ
ذكّى بنا الشوق جمرات وما رحلا
في بحر عينيك قد أرسيت مركبتي
وغاصت الروح ضمن الروح مُرتحلا
هلمّ ادنُ الى النجمات نقطفها
يا نور قلبي صار البدر مكتملا
ما رمتُ أجمل من قلبِ يعيش بنا
كأنه النحل يهدي صنعه عسلا
ويقذف المرء في النشوى الى زمن
كأنه الأزل المنشود إذْ وصلا
فإنه الحب لفحات تُرِكنَ لنا
من عالم الغيب كي لا نرشف المللا