رنت والدجى في خاطر الصمت هاديء
يطاوعه حلم وحلم يناوىء
وبين حنايا اللّيل دهر مكفّن
قديم ودهر في حناياه ناشيء
رنت والسنى في مقلة اللّيل متعب
يئنّ وفي دور المدينة طافيء
فلاحت لعينيها خيالات عابر
يحثّ الخطى حينا وحينا يباطيء
وجالت بعينيها هناك وها هنا
فطالعها وجه على العشق طاريء
وقالت: من الآتي؟ فأرعد قلبه
و أخجل عينيه الغرام المفاجيء
رفّت له من كلّ مرأى صبابة
وضجّ حنين بين جنبيه ظاميء
وقال: فتى تاهت سفينة عمره
و غابت وراء اليأس عنه المرافيء
يفتّش عن سلواه في التّيه مثلما
يفتّش عن أهليه في الطيف لاجيء
فحلارت به واحتار في الحبّ مثلها
فهل تبدأ الشكوى؟ وهل هو باديء؟
ولفّهما ظلّ السكينه والهوى
يعاند أحيانا وحينا يمالي
فحدّق يستقصي مفاتن جسمها
كما يتقصّى أحرف السطر قاريء
وقال: فتاتي فيك تورق فتنة
و يختال فجر كالطفوله هانيء
ويهتزّ في نهديك موج مضرّم
عميق وفي عينيك يحلم شاطيء
وألفاظك النعسا تشعّ كأنّها
على شفتيك الحلوتين لآليء
وضمّتهما في زحمة الحبّ نشوة
و هوّم في حضن الخطيئة خاطيء
فتاة يموج الحسن فيها ة ترتمي
عليها الصبابات الجياع الظواميء
جمال وإغراء وروح نديّة
و جسم بأحضان الغواية دافيء