حديثُك يا حمّادُ في اللّيل مُمتعٌ
وذِكرُ جَميلٍ والمُحبّين مُفزعٌ
وهل بعد ليلى تذرفُ الدمعَ غيمةٌ
ومِن بعد قيسٍ،هل يراعُك مُبدعٌ؟
تفسّخ هذا الجيلُ،حتّى كأنّهُم
مُسُوخٌ،وأنّ الوجهَ منهُم مُقنّعٌ
وغُيّرَ معنى الحُب فيهم بداهةًَ
فضَاعَ حنانٌ،والأحاسيسَ ضيّعُوا
تلطّخ بالفحشاء والعهر والخَنَا ّ
كلحمٍ خبيثٍ،فهْوَ للدود مرْتَعٌ
ودربُ الهوى فيهم يقودُ إلى الزّنى
ومَنْ أدْمن اللّذاتِ،هيهاتَ يشبعُ
ألا فيكمُ مِن آل عُذرةَ مُخلصٌ
يقومُ خطيبًا،والفضائِلَ يجمعُ؟
ألا واعظٌ ينفي الصّخورَ عن الهوى
ويُرجعُ عهدَ الحُب كالماءِ ينبُعُ؟
تعذّبَ مجنونُ اِبْنِ عامرَ بالهوى
وما كانَ حاشاهُ إلى الفُحش يُسرعُ
وهذا جميلٌ قد قضى مُتعفّفًا
وعبّاسُ فوزٍ للمُحبّين مرجِعٌ
جرى الماءُ في الصّحراء،فاخضرّ عُشبُها
وأينعَ زرعٌ،والمحاصيلُ تطلُعُ
وحلّ شتاتٌ بالمكانِ،فعرّسُوا
وصارتْ قُرًى تحمي الغريبَ وتمنعُ
فجاء لئيمٌ لوّث الماءَ،فانْتهى
نعيمٌ،وبادَ النّخلُ،والقومُ ودّعُوا...
فذلك نهرُ الحُب،عذبٌ بقيعةٍ
ومن لوّث الأمواهَ،لا يتورّعُ
بقلمي: عبد العالي لقدوعي،من الجزائر.
يوم 26012019 م.